Posted by: Maher Homsi | مارس 25, 2008
حدث يومي غير مكتمل….
حدث يومي غير مكتمل
لم يعلم أن انكساره قد يتمطى ذات يوم يناشده العزيمة…أو ربما يسرد له كوابيس ليلة صيفية خانقة!..
إنها الملامح ذاتها لم تتغير رغم أن درب بيته قد احتوته متغيرات كثيرة ، وتناطحت بيوت جيرانه بشكل همجي؟!.
تسمر في نقطة بعيدة ، وحملق في المارة ….ألوان عبثية ، نغمات ، ورسائل متداخلة …ضحكات هستيرية قريبة بعيدة..
اكتفى بحركة عفوية من يديه ، ثم جلس على رصيف الشارع ، يعد أنفاس شاخصة – ممنوع الوقوف والتوقف – أعلاه!!…
أوشكت الساعة الأولى أن تنقضي دون أن يتنبه إلى أحدهم يشير إليه بالابتعاد …تمطى …تلوى ومشى خطوته نحو درب بيته!؟…
أوشك الخيط الأخير من شمس يومه أن يغفو…
أحس برعشة ، وازور بعينه جانباً !
الكأس ما زال على الطاولة ، الأوراق المبعثرة ذاتها …..كل شيء …..
ربما الجدران قد ضاقت قليلاً ، أو ربما تنفس السقف الصعداء!؟…..
ربما اللوحة الكالحة على الجدار قد مالت كما نظرته ……صوت أنين بعيد تناءى له…..
ترنحت كل علامات الترقيم ، ألقى بجسده جانباً.
ثم أشار بسبابته ، أراد أن يرسم خطاً لنافذة…..
عادت الرعشة له ثانية بقوة ، أحس أن زجاج النافذة قد تطاير ….أغمض عينيه، دون أن يكترث لنسمة تائهة تداعب جفونه…………
……. أخفى وجهه بين يديه ، ثم تنهد..
كانت اللحظة حينها حادة ، والملامح قد تحشرجت فيما تبقى من عينيه من وميض واه.
لم يكن يعرف أن اللحظة تمر….
…… كفكف دموعه ثم زم شفتيه واختفى في زحمة هذيانه!
أوشك أن يرسم ملامح اللحظة ، لم تكن سوى خطوط عابر على شاطئ البحر…
ربما الموجة أخذتها ، أو احتضنتها ليوم صيفي ..
أو ربما أراد أن تمتد حتى الثمالة في كنه ذاته!
أجل …لا ترد على مسمعي رأياً ، ولا تقل شيئاً..عليك بالصمت دواءاً ناجعاً..
عليك بالدوران حول نفسك ، انحناءات خفقة قلبك قد تكشف مكنوناتك!!!
…..وأنشد تراتيل الوهم …تأتين كما المد أو الجزر
أعاف غربتي ….وكما السراب نبتدي !!!….
ديرالزور 2006