Posted by: Maher Homsi | مارس 25, 2008

أشرت بإصبعي إلى القمر

mahhom006.jpg

أشرت بإصبعي إلى القمر

أشرت بإصبعي إلى القمر 

ماهر حمصي الجاسم

تبسمت ، وأنا أنظر إلى سبابة ابنتي الصغيرة ، وهي تشير إلى القمر ….
نبرتها البريئة وهي تلح علي أن أسرع ، حتى لا يهرب القمر . إصبعها البللوري النابض بمعنى الحياة الذي ينقلك إلى فضاءات البراءة والسعادة اللامحدودة .
تلح أكثر ، وتتسع ابتسامتي ، وأنا أحملق بإصبعها . ثم أضحك بصوت عال ، عندما بدأت بسؤالها : بابا أين هو ؟ لقد اختفى !!
أطفأت محرك السيارة ، بدأت أبحث معها عن القمر…..
-
إنه هناك خلفنا
 - (أخذت تصفق بجنون ، ولم تزل سبابتها مرفوعة باتجاه السماء) : هذا هو ! دعنا نأخذه معنا إلى البيت.

صوبوا اتجاهه ، حاولوا النيل منه …لن يسقط …. 

 
أشـرت بإصبعـي إلـى القـمـر
وحده الغبي من نظر إلى إصبعي ؟!


لا يهم من قائلها ، أو مناسبة قولها ….لكنها من أثار حفيظتي على الابتسام والضحك ، وأنا أحملق إلى إصبع ابنتي الصغيرة …. صوبوا إلى الجملة كاملة ، قد تتناثر مفرداتها ، ويبقى وحده القمر ، يسابق ابنتي ، وتريد أن تلعب معه ، أن تضحك معه ……وتخشى هروبه أو اختفاءه !

هل أدركتم سبب تبسمي وضحكي ؟
إنها الصور تتداعى أمام عينيك .. لملم كل العناوين ، وانثرها كيفما شئت ، تقع ، وتبقى علامات الاستفهام والتعجب معلقة كالحجارة ….

تبحث عن كل المسوغات ، تقدمها بأطرها العلمية أو الأدبية أو الفنية أو السياسية أو…

أو ….. وتشير إليه بالنتائج ، ويبقى محملقاً بإصبعك ؟ 


اترك رداً

ردك:

التصنيفات