أشرت بإصبعي إلى القمر
أشرت بإصبعي إلى القمر
ماهر حمصي الجاسم
تبسمت ، وأنا أنظر إلى سبابة ابنتي الصغيرة ، وهي تشير إلى القمر ….
نبرتها البريئة وهي تلح علي أن أسرع ، حتى لا يهرب القمر . إصبعها البللوري النابض بمعنى الحياة الذي ينقلك إلى فضاءات البراءة والسعادة اللامحدودة .
تلح أكثر ، وتتسع ابتسامتي ، وأنا أحملق بإصبعها . ثم أضحك بصوت عال ، عندما بدأت بسؤالها : بابا أين هو ؟ لقد اختفى !!
أطفأت محرك السيارة ، بدأت أبحث معها عن القمر…..
- إنه هناك خلفنا
- (أخذت تصفق بجنون ، ولم تزل سبابتها مرفوعة باتجاه السماء) : هذا هو ! دعنا نأخذه معنا إلى البيت.
صوبوا اتجاهه ، حاولوا النيل منه …لن يسقط ….
| أشـرت بإصبعـي إلـى القـمـر |
| وحده الغبي من نظر إلى إصبعي ؟! |
لا يهم من قائلها ، أو مناسبة قولها ….لكنها من أثار حفيظتي على الابتسام والضحك ، وأنا أحملق إلى إصبع ابنتي الصغيرة …. صوبوا إلى الجملة كاملة ، قد تتناثر مفرداتها ، ويبقى وحده القمر ، يسابق ابنتي ، وتريد أن تلعب معه ، أن تضحك معه ……وتخشى هروبه أو اختفاءه !
هل أدركتم سبب تبسمي وضحكي ؟
إنها الصور تتداعى أمام عينيك .. لملم كل العناوين ، وانثرها كيفما شئت ، تقع ، وتبقى علامات الاستفهام والتعجب معلقة كالحجارة ….
تبحث عن كل المسوغات ، تقدمها بأطرها العلمية أو الأدبية أو الفنية أو السياسية أو…